وزيرة المياه و الصرف الصحي تستعرض اختلالات شبكة التوزيع في نواكشوط وتكشف عن حلول استعجالية ونهائية

وزيرة المياه و الصرف الصحي تستعرض اختلالات شبكة التوزيع في نواكشوط وتكشف عن حلول استعجالية ونهائية

 

البوصلة الإخبارية١  أستعرضت وزيرة المياه والصرف الصحي، آمال منت مولود، أبرز الاختلالات التي تواجه شبكة توزيع المياه في عدد من مناطق العاصمة نواكشوط، مشيرة إلى أن بعض الشبكات لا تزال جزئية، فيما تعاني مناطق أخرى من ضعف الضغط وعدم كفاية كميات المياه الواصلة إليها.

جاء ذلك خلال عرض قدمته الوزيرة أمام رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني والوزير الأول، بمناسبة حفل تدشين المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط وإطلاق مرحلته الثانية.

وأكدت الوزيرة أن نحو 75% من الحالات التي تمت معاينتها تحتاج إلى استكمال الشبكات أو إعادة تأهيلها، موضحة أن وجود شبكة مياه لا يعني بالضرورة أنها تعمل بكفاءة، إذ يتطلب الأمر التأكد من وصول المياه بالكميات والضغط المناسبين، فضلاً عن التحقق من جودة الشبكة وقدرتها على تلبية احتياجات السكان.

وفيما يتعلق بمنطقة دار النعيم، أوضحت الوزيرة أن بعض أجزائها، خصوصاً المناطق المرتفعة، لا تستفيد من شبكة مكتملة، وأن مستوى الضغط الحالي لا يسمح بوصول المياه إليها بصورة كافية. وكشفت عن حل من مرحلتين، تبدأ أولاهما بإنشاء أنبوب تعزيز (Conduite de renforcement) انطلاقاً من المنطقة القريبة من ملتقى طرق كارفور الجمارك ، بهدف رفع مستوى الضغط وتحسين الإمداد، إضافة إلى إنشاء محطة ضخ صغيرة (Mini-station de pompage) في إحدى النقاط التي سجلت ضعفاً في الضغط.

وبخصوص القطاعين 5 و6، أشارت الوزيرة إلى أن الشبكة الموجودة فيهما جزئية ولم تستكمل بعد، مؤكدة أن الحل سيعتمد كذلك على مرحلتين، إحداهما استعجالية، تتضمن محطة الضخ التي تم إنجازها في منطقة عين الطلح ، مع إمكانية مد أنبوب إضافي لتعزيز تزويد المنطقة بالمياه، وفقاً للمحاكاة الفنية التي أعدت لهذا الغرض.

أما المنطقة الصناعية، فأوضحت أن المشكلة ترتبط بعدم كفاية كميات المياه التي يوفرها الأنبوب الحالي بقطر 315، وذلك نتيجة ارتفاع الطلب على المياه مقارنة بالاحتياجات التي صممت الشبكة لتلبيتها في السابق.

وأضافت أن الحل المقترح يتمثل في إنشاء أنبوب مستقل مخصص لتغذية المنطقة الصناعية، بما يسمح بفصل مسارات التزويد وتنظيم تدفق المياه من جهات مختلفة، ويوفر خيارات إضافية للتحكم في الشبكة وتحسين عمليات التوزيع.

وفيما يتعلق بالقطاع 18 بمنطقة الفلوجه ، أوضحت الوزيرة أن الأشغال المنفذة فيه لم تبلغ بعد مرحلتها النهائية، مشيرة إلى أن تعزيز التزويد عبر الخط بقطر 350 من شأنه تحسين وضعية المنطقة، إلى جانب تحسين ظروف التوزيع في المناطق المرتبطة بالشبكة.

كما كشفت عن حل استعجالي آخر يتعلق بخط المياه بقطر 500 القادم من منطقة آفطوط الساحلي ، يتمثل في تمديده لمسافة 1800 متر، أي 1.8 كيلومتر، بهدف تغطية المنطقة المعنية وتحسين وصول المياه إلى سكانها، مع المحافظة على التحسينات التي تحققت في المناطق التي استفادت من الأشغال السابقة.

أما الحل النهائي، فأوضحت الوزيرة أنه مبرمج ضمن المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي، ويتضمن إنشاء وحدتين مزودتين بخزانين للمياه، يرتبط كل خزان منهما بمحطة ضخ مستقلة، إضافة إلى مد أنبوبين بطول إجمالي يبلغ نحو 3 كيلومترات، أحدهما باتجاه الجنوب والآخر باتجاه الشمال، بما يسمح بتغطية أوسع للمناطق المعنية وتعزيز الضغط واستقرار التزويد.

وشددت الوزيرة على أن تعدد شبكات نقل المياه لا يمثل استثماراً زائداً، بل يوفر خيارات متعددة لتنظيم التوزيع والتحكم في الشبكة، ويمنح الجهات المشغلة قدرة أكبر على التعامل مع الاختلالات وضمان استمرارية الخدمة.

ويأتي هذا العرض في إطار إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط، الذي يستهدف معالجة الاختلالات القائمة في البنية التحتية والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها توفير المياه وتحسين توزيعها على مختلف أحياء العاصمة.

ملاحظة تحريرية: حافظت على الأرقام الفنية الواردة في المداخلة، بما فيها 315 و350 و500 و1800 متر و3 كيلومترات. ويُستحسن مراجعة أسماء بعض المناطق والتسميات الفنية، خصوصاً «الفرحي» و«عين البركة»، قبل النشر النهائي.