مطالبات النائبة في البرلمان الأوروبي

مطالبات النائبة في البرلمان الأوروبي

طالبت النائبة في البرلمان الأوروبي، آنا ميراندا، المفوضية الأوروبية بتعويض سفن الصيد والشركات المتضررة من احتمال توقف نشاطها في المياه الموريتانية، محذرة من تداعيات تعثر المفاوضات بين نواكشوط وبروكسل بشأن تجديد اتفاق الصيد البحري، الذي ينتهي بروتوكوله الحالي في 14 نوفمبر المقبل.

وجاءت مطالبة ميراندا في رسالة سلمتها إلى المفوض الأوروبي للصيد والمحيطات، كوستاس كاديس، خلال لقاء في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، أعربت فيه عن قلقها من عدم إحراز تقدم كافٍ في المفاوضات، مع اقتراب الموعد المحدد لانتهاء البروتوكول.

وحذرت النائبة من أن عدم تجديد الاتفاق قد يؤدي إلى توقف أربع سفن صيد كبيرة تتخذ من ميناء مارين الإسباني قاعدة لها، بما يهدد نحو 3000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة مرتبطة بأنشطة الصيد والخدمات المينائية والصناعات المرتبطة بها.

وشددت ميراندا على ضرورة إقرار تعويضات مالية لصالح السفن والشركات والعاملين المتضررين، في حال تعذر التوصل إلى اتفاق جديد يسمح بمواصلة الصيد في المياه الموريتانية، معتبرة أن هذه الإجراءات ضرورية لتخفيف الخسائر الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن توقف النشاط.

وأبدت ميراندا مخاوفها من فقدان نحو 70 وظيفة مباشرة على متن السفن الأربع، إضافة إلى الوظائف غير المباشرة، مؤكدة أن الأسطول المتضرر متخصص في أنشطة صيد لا تتوفر لها بدائل عملية في المياه المجاورة.

من جانبه، أكد المفوض الأوروبي كوستاس كاديس إدراكه لحجم التداعيات المحتملة على السفن والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن المفوضية تبذل جهودًا للتوصل إلى نتائج إيجابية خلال الفترة المتبقية.

وتأتي هذه التطورات في ظل مطالبة موريتانيا بزيادة المقابل المالي السنوي لاتفاق الصيد، البالغ حاليًا 60.8 مليون يورو، فيما تضغط إسبانيا والبرتغال وهولندا ولاتفيا باتجاه تسريع المفاوضات أو تمديد البروتوكول الحالي لتجنب توقف الأسطول الأوروبي.

ويتيح الاتفاق نحو 100 رخصة صيد لسفن تابعة لعشر دول أوروبية، مع إمكان صيد أكثر من 280 ألف طن من المنتجات البحرية، ما يجعله أحد أبرز اتفاقيات الصيد التي يبرمها الاتحاد الأوروبي مع الدول غير الأعضاء.