تصاعد اعتداءات العصابات على المؤسسات التعليمية يثير القلق في موريتانيا

تصاعد اعتداءات العصابات على المؤسسات التعليمية يثير القلق في موريتانيا

الحوادث- تشهد بعض المؤسسات التعليمية في موريتانيا تصاعدًا مقلقًا لظاهرة العنف والانفلات داخل محيط المدارس، في ظل تكرار اعتداءات تنفذها عصابات من المراهقين والمنحرفين، باتت تهدد أمن التلاميذ والأساتذة وتزرع الخوف داخل الفضاء التربوي.
فقد أثار الهجوم الذي نفذته عصابة مكونة من أربعة مراهقين منحرفين على تلاميذ ثانوية مدينة “كرو” بولاية لعصابة، حالة واسعة من الهلع والصدمة في صفوف التلاميذ والطواقم التربوية، بعد أن أقدمت العصابة على الاعتداء الوحشي على أحد التلاميذ داخل المؤسسة، حيث انهالوا عليه ضربًا مبرحًا، ما خلف كدمات قوية على وجهه ومختلف أنحاء جسده.
وبحسب مصادر محلية، فقد حاول أحد أفراد العصابة توجيه ضربة قاتلة للتلميذ بواسطة آلة حديدية، كانت كفيلة بإنهاء حياته لو أصابته، غير أن عناية الله ثم التدخل السريع لحشود من التلاميذ حالت دون وقوع الكارثة، قبل أن يلوذ المعتدون بالفرار من المؤسسة.
وأكدت المصادر أن اقتحام هذه العصابة للمؤسسة التعليمية لم يعد حادثًا معزولًا، بل تحول إلى سلوك متكرر ينغص الهدوء والسكينة داخل الثانوية، حيث دأب أفرادها خلال الفترات الماضية على التسلل إلى محيط المؤسسة، وإشعال النيران في أطرافها لبث الرعب والخوف في نفوس التلاميذ، إضافة إلى الإساءة لبعض الأساتذة ومحاولة الاعتداء عليهم.
وتحدثت المصادر ذاتها عن حالة استياء واسعة في المدينة، بعد الإفراج عن المنفذين عقب ساعات قليلة من توقيفهم، إثر تدخل نافذين محليين، وهو ما اعتبره كثيرون تشجيعًا ضمنيًا على التمادي في أعمال البلطجة والعنف، بدل ردع الجناة ووضع حد لهذه التصرفات الخطيرة.
ولم تعد هذه الاعتداءات حالات فردية أو معزولة، إذ شهدت مؤسسة تعليمية في مقاطعة تيارت بولاية نواكشوط الشمالية، خلال بحر الأسبوع الجاري، هجومًا مماثلًا نفذته عصابة من المنحرفين، تسببت في نشر الخوف والفوضى داخل المؤسسة، في مشهد يعكس تنامي ظاهرة العصابات داخل محيط المدارس.
كما تشير تقارير محلية إلى أن عصابات مشابهة باتت تتخذ من بعض المدارس الابتدائية مصائد لابتزاز وترهيب التلاميذ، وسط شكاوى متزايدة من عجز الإدارات التربوية عن مواجهة هذه الظاهرة، وضعف الإجراءات الأمنية الرادعة.