الحوادث-نواكشوط: وجّه الناشط السياسي بيرام الداه اعبيد انتقادات لاذعة لعدد من الهيئات المعنية بحقوق الإنسان في موريتانيا، حيث وصف اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بأنها لجنة "زائفة" على حد تعبيره، كما اعتبر الآلية الوطنية لمكافحة التعذيب "آلية للنفاق"، في حين أطلق على المرصد الوطني لحقوق الفتاة وصف "رصد العقوق"، في إشارة إلى ما يراه تقصيرًا في أداء هذه المؤسسات.
كما عبّر بيرام عن رفضه لوضع كاميرات مراقبة داخل غرف السجناء، معتبرًا ذلك انتهاكًا لخصوصيتهم وحقوقهم الأساسية. وأشار إلى أن وكيل الجمهورية أقرّ بمتابعة السجناء عبر كاميرات مثبتة داخل أماكن احتجازهم، وهو ما أثار، بحسب قوله، مخاوف جدية بشأن احترام المعايير القانونية والحقوقية في السجون.
وجاءت هذه التصريحات في حديث أدلى به لوسائل الإعلام أمام قصر العدل بولاية نواكشوط الغربية، وذلك قبيل انطلاق جلسة محاكمة النائبتين مريم منت الشيخ وقامو، في قضية تحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام.
وتفتح هذه التصريحات الباب أمام نقاش متجدد حول واقع حقوق الإنسان في البلاد، خاصة ما يتعلق بظروف الاحتجاز، ومدى التزام المؤسسات المعنية بأدوارها في حماية الحقوق والحريات، وسط دعوات متزايدة لتعزيز الشفافية والرقابة المستقلة.
بيرام الداه اعبيد ينتقد مؤسسات حقوقية ويثير جدلًا حول مراقبة السجناء
