نواكشوط – أشرف وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، مساء الجمعة في نواكشوط، على افتتاح ندوة نظمها تجمع المؤسسات الصحفية الخاصة، وذلك في إطار إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة، تحت عنوان “لقاء التجارب”.
وشهدت الندوة تقديم تجارب مهنية لعدد من الصحفيين، تميزت بالتركيز على المصداقية والاحترافية في معالجة القضايا الوطنية، إلى جانب تكريم مجموعة من الإعلاميين تقديراً لإسهاماتهم في ترسيخ صحافة مهنية مسؤولة.
وأكد الوزير، في كلمته بالمناسبة، أن تنظيم هذا النشاط يعكس تنامي الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن تطوير الحقل الإعلامي يتطلب تكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين. كما أشار إلى ما وصفها بـ“الديناميكية الإصلاحية” التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة بقيادة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، والتي شملت تعزيز حرية الصحافة وترسيخ التعددية الإعلامية.
وأضاف أن الحكومة تعمل على دعم المؤسسات الإعلامية وتحسين بيئتها المهنية، بما يعزز ثقة المواطن في الإعلام الوطني، معتبراً أن المكاسب المحققة في مجال حرية الصحافة تمثل “رصيداً وطنياً” ينبغي الحفاظ عليه.
وشدد على أن تعزيز هذه المكاسب يظل مرهوناً بالالتزام بأخلاقيات المهنة واحترام الدقة والموضوعية، داعياً إلى الابتعاد عن الممارسات التي قد تمس برسالة الإعلام.
من جهته، أوضح رئيس تجمع المؤسسات الصحفية الخاصة، أحمدو ولد اتليميدي، أن إحياء هذه المناسبة يشكل فرصة لطرح تساؤلات حول واقع المهنة وآفاقها، مؤكداً أن حرية الصحافة تمثل ركيزة أساسية لأي نظام ديمقراطي.
وأشار إلى أن الصحافة الوطنية شهدت تطورات ملحوظة خلال العقود الماضية، رغم التحديات المرتبطة ببيئة العمل والاستدامة والتحولات الرقمية، مما يستدعي تعزيز الجهود لبناء مؤسسات إعلامية قادرة على مواكبة هذه التحولات.
وأضاف أن تنظيم الندوة يهدف إلى فتح نقاش مهني بين الأجيال وتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن الإعلان المرتقب عن إصدار صحفي جديد قد يسهم في تعزيز التعددية الإعلامية وتوسيع فضاءات التعبير.
ندوة بنواكشوط لتعزيز حرية الصحافة
